ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٧
كما لايمكن أن يكون عن نسخة عائشة، لأن أحداً لم يدع أن عائشة كان عندها نسخة ذلك القرآن الذي وصفه عثمان في رسالته إلى الأمصار: (القرآن الذي كتب عن فم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين أوحاه الله إلى جبريل وأوحاه جبريل إلى محمد وأنزله عليه، وإذا القرآن غض).
فلو كان عندها لما استكتبت نسخة من القرآن المتداول كما في رواية مسلم:٢/١١٢: (عن أبي يونس مولى عائشة أنه قال أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفاً وقالت إذا بلغت هذه الآية فآذني حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، فلما بلغتها آذنتها فأملت عليَّ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر، وقوموا لله قانتين)!
ولو كان عندها مثل هذه النسخة لاحتجت بها على نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما خالفنها في مسألة رضاع الكبير ومسألة كفاية خمس رضعات.. فقد قالت كما في صحيح مسلم:٤/١٦٧: (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرِّمن، ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله (ص) وهن فيما يقرأ من القرآن!).
وقال أحمد:٦/٢٧١: (كانت عائشة تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيراً خمس رضعات ثم يدخل عليها! وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي (ص) أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحداً من الناس، حتى يرضع في المهد..) انتهى.
فقد كان مهماً عند عائشة أن تحتج