ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٧
والله يا بن صهاك الجبان في الحرب والفرار، الليث في الملأ والأمن، لو حركت منه شعرة ما رجعت وفي وجهك واضحة.
فقال أبو بكر مهلا يا عمر مهلا فإن الرفق أبلغ وأفضل.
فقال سعد: يا بن صهاك وكانت جدة عمر الحبشية أما والله لو أن لي قوة على النهوض لسمعتها مني في سككها زئيراً أزعجك وأصحابك منها ولألحقنكما بقوم كنتما فيهم أذناباً أذلاء تابعين غير متبوعين، لقد اجترأتما!!
ثم قال للخزرج: إحملوني من مكان الفتنة فحملوه وأدخلوه منزله، فلما كان بعد ذلك بعث إليه أبو بكر أن قد بايع الناس فبايع. فقال: لا والله حتى أرميكم بكل سهم في كنانتي وأخضب منكم سنان رمحي وأضربكم بسيفي ما أقلَّتْ يدي، فأقاتلكم بمن تبعني من أهل بيتي وعشيرتي. ثم وأيم الله لو اجتمع الجن والإنس عليَّ لما بايعتكما أيهما الغاصبان حتى أعرض على ربي وأعلم ما حسابي.
فلما جاءهم كلامه قال عمر: لابد من بيعته. فقال بشير بن سعد: إنه قد أبى ولجَّ وليس بمبايع أو يقتل، وليس بمقتول حتى يقتل معه الخزرج والأوس فاتركوه فليس تركه بضائر، فقبلوا قوله وتركوا سعداً، فكان سعد لا يصلي معهم.
قال وبايع جماعة الأنصار ومن حضر من غيرهم، وعلي بن أبي طالب مشغول بجهاز رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فلما فرغ من ذلك وصلى على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والناس يصلون عليه، من بايع أبا بكر ومن لم يبايع، جلس في المسجد، فاجتمع عليه بنو هاشم ومعهم الزبير بن