ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤
بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد، عن عثمان بن سعيد، عن إسحاق بن يزيد الفراء، عن غالب الهمداني، عن أبي إسحاق السبيعي قال: خرجت حاجاً فلقيت محمد بن علي فسألته عن هذه الآية: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ..الآية؟ فقال: ما يقول فيها قومك يا أبا إسحاق؟ يعني أهل الكوفة، قال قلت: يقولون إنها لهم. قال: فما يخوفهم إذا كانوا من أهل الجنة؟! قلت: فما تقول أنت جعلت فداك؟ فقال: هي لنا خاصة يا أبا إسحاق، أما السابق بالخيرات فعلي بن أبي طالب والحسن والحسين والشهيد منا أهل البيت، وأما المقتصد فصائم بالنهار وقائم بالليل، وأما الظالم لنفسه ففيه ما جاء في التائبين وهو مغفور له. يا أبا إسحاق بنا يفك الله عيوبكم، وبنا يحل الله رباق الذل من أعناقكم، وبنا يغفر الله ذنوبكم، وبنا يفتح الله وبنا يختم لا بكم، ونحن كهفكم كأصحاب الكهف، ونحن سفينتكم كسفينة نوح، ونحن باب حطتكم كباب حطة بني إسرائيل).
وقال ابن شعبة الحراني في تحف العقول ص٤٢٥: (لما حضر علي بن موسى (عليه السلام) مجلس المأمون وقد اجتمع فيه جماعة علماء أهل العراق وخراسان. فقال المأمون: أخبروني عن معنى هذه الآية: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا.. الآية؟ فقالت العلماء: أراد الله الأمة كلها. فقال المأمون: ما تقول يا أبا الحسن؟
فقال الرضا (عليه السلام): لا أقول كما قالوا ولكن