ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٩
أهل الكتاب! أما أنت يا أبو (كذا) موسى فيطيعك أهل اليمن، وأما أنت يا ابن مسعود فيطيعك الناس. قال ابن مسعود: لو أني أعلم أن أحداً من الناس أحفظ مني لشددت رحلي براحلتي حتى أنيخ عليه قال: فكان الناس يرون أن حذيفة ممن عمل فيه حتى أتى على حرف واحد!
حدثنا عبد الأعلى بن الحكم الكلابي قال: أتيت دار أبي موسى الأشعري فإذا حذيفة بن اليمان وعبد الله بن مسعود وأبو موسى الأشعري فوق إجار، فقلت: هؤلاء والله الذين أريد، فأخذت أرتقي لهم فإذا غلام على الدرجة فمنعني أن أرتقي إليهم فنازعته حتى التفت إليَّ بعضهم فأتيتهم حتى جلست إليهم، فإذا عندهم مصحف أرسل به عثمان فأمرهم أن يقيموا مصاحفهم عليه، فقال أبو موسى: ما وجدتم في مصحفي هذا من زيادة فلا تنقصوها، وما وجدتم من نقصان فاكتبوه فيه! فقال حذيفة: فكيف بما صنعنا؟!والله ما أحد من أهل هذا البلد يرغب عن قراءة هذا الشيخ يعني ابن مسعود، ولا أحد من أهل اليمن يرغب عن قراءة هذا الآخر يعني أبا موسى.
وكان حذيفة هو الذي أشار على عثمان أن يجمع المصاحف على مصحف واحد!) انتهى.
ويبدو أن محل هذه الحادثة البصرة مركز ولاية أبي موسى الأشعري، ولا بد أن حذيفة ذهب خصيصا لمصادرة مصحف أبي موسى! وأن عبد الله بن مسعود كان زائراً، لقول حذيفة فيها (من أهل هذا البلد) وهو يدل على أن أهل البصرة غير اليمانيين كانوا