ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٠
فالمثنى موجود في ذهنه!
وقال الحسن البصري أصل ألقيا (ألقين) فالألف فيها بدل نون التوكيد..الخ. وهو تمحل آخر بلا دليل للتخلص من المخاطب المثنى!
لماذا هرب المفسرون من كون المخاطب مثنى؟!
ويتعجب الإنسان: لماذا يصر هؤلاء المفسرون الكبار على جعل المخاطب شخصاً واحداً، ويتكلفون هذه التمحلات، ويهربون من جعله مثنى حقيقياً هو الرقيب والعتيد، أو السائق والشهيد، مثلاً؟!
والجواب: أن جعل المخاطب مثنى فيه خطر عليهم! لأن الرقيب والعتيد ملكان موكلان بأعمال الإنسان في الدنيا فقط، والسائق والشهيد موكلان بسوقه في المحشر والشهادة عليه، والإلقاء في النار يكون بعد الحساب وعند عبور جسر جهنم!
فلا بد أن يكون المثنى غيره هؤلاء، وحينئذ يصل الأمر الى ما رواه الشيعة من أن المخاطبيْن بالآية هما: محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي (عليه السلام)!!
فالحل عندهم أن يجعلوا المثنى مفرداً من الأساس، ويقولوا إن المخاطب مفرد مفرد، ولو كانت صيغته التثنية!!
قال ابن منظور في لسان العرب:١٥/٤٢٨: (وقال أبو عكرمة الضبي في قول امرئ القيس: (قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل) قال: أراد قفن فأبدل الألف من النون الخفيفة كقوله قوما أراد قومن. قال أبو بكر: وكذلك قوله عز وجل: ألقيا في جهنم، أكثر الرواية أن الخطاب لمالك خازن جهنم