ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٣
خلق من الظلمة نوراً وخلق من النور ياقوتة غلظها كغلظ سبع سماوات وسبعٍ أرضين، ثم زجر الياقوتة فماعت لهيبته فصارت ماءً مرتعداً، ولا يزال مرتعداً إلى يوم القيامة، ثم خلق عرشه من نوره وجعله على الماء، وللعرش عشرة آلاف لسان يسبح الله كل لسان منها بعشرة آلاف لغة ليس فيها لغة تشبه الأخرى، وكان العرش على الماء من دونه حجب الضباب وذلك قوله: (وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ).
يا كعب ويحك! إن من كانت البحار تفلته على قولك، كان أعظم من أن تحويه صخرة بيت المقدس أو يحويه الهواء الذي أشرت إليه أنه حل فيه!
فضحك عمر بن الخطاب وقال:هذا هو الأمر، وهكذا يكون العلم، لا كعلمك يا كعب. لاعشت إلى زمان لا أرى فيه أبا حسن). انتهى.
الأسئلة
١ ـ كيف تقولون إن عمر تبنى هذه المقولة رغم وضوح قوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيٌْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (سورة الشورى:١١) وموقف أهل البيت (عليهم السلام) والصحابة؟
٢ ـ ألا ترون أن أحاديث التجسيم لم تكن معروفة في عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا في عهد أبي بكر، ولم تُرْوَ إلا في زمن عمر عن كعب الأحبار ومحبيه، ثم تبناها رواة بني أمية ونشروها بين المسلمين، وأدخلوها في صحاحهم؟!
٣ ـ كيف تجعلون ذات الله تعالى خاضعة لقوانين الزمان والمكان، مع أنه سبحانه