ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٧
فرق!!
أما الظنون والإستحسانات والإستنباطات فسوقها مزدحم، وفيها ما لا يخطر ببالك من الركاكة! مثل استدلالهم على عدم قرآنية البسملة بالحديث النبوي الذي يقول إن الله قسم سورة الحمد بينه وبين عبده، فقال أبو حنيفة إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بدأ في الحديث من شرح آيات الحمد من آية: (الحمد لله) لا من البسملة، فهذا دليل على إعدام البسملة ونفيها من القرآن!
وقال إن القسمة لابد أن تكون متساوية وتكون الحمد ست آيات، ومع البسملة تكون سبع آيات ولا تنقسم قسمين متساويين!
فالبسملة ليست آية! والسبع المثاني ليست سورة الحمد!
قال السرخسي في المبسوط:١/١٥، مدافعاً عن رأي أبي حنيفة: (والمسألة في الحقيقة تنبني على أن التسمية ليست بآية من أول الفاتحة ولا من أوائل السور عندنا، وهو قول الحسن فإنه كان يعد إياك نعبد وإياك نستعين آية.....
ولنا حديث أبي هريرة عنه أن النبي (ص) قال يقول الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين يقول الله تعالى حمدني عبدي.... فالبداءة بقوله الحمد لله رب العالمين دليل على أن التسمية ليست بآية من أول الفاتحة، إذ لو كانت آية من أول الفاتحة لم تتحقق المناصفة فإنه يكون في النصف الأول أربع آيات إلا نصفاً، وقد نص على المناصفة. والسلف اتفقوا على أن سورة الكوثر ثلاث آيات، وهي ثلاث آيات بدون