ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٥٦٥
من يقوم بذلك هو علي (عليه السلام).
ومن أحاديثه في مصادرهم (حديث خاصف النعل) الذي رواه الترمذي:٥/٢٩٨، وصححه، وفيه: (يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين، قد امتحن الله قلوبهم على الايمان. قالوا من هو يا رسول الله؟ فقال له أبو بكر من هو يا رسول الله؟ وقال عمر: من هو يا رسول الله؟ قال: هو خاصف النعل، وكان أعطى علياً نعله يخصفها). (رواه الحاكم:٢/١٣٨و:٤/٢٩٨وصححه على شرط مسلم)
ومن أحاديثه في مصادرنا مارواه العياشي:٢/٢٢٩، في تفسير قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: ما تقولون في ذلك؟فقال: نقول هما الأفجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة، فقال: بل هي قريش قاطبة، إن الله خاطب نبيه فقال: إني قد فضلت قريشاً على العرب، وأتممت عليهم نعمتي، وبعثت إليهم رسولاً فبدلوا نعمتي، وكذبوا رسولي). انتهى.
فمقولة الجهاد أول مرة وثاني مرة، أو الجهاد على تنزيل القرآن ثم على تأويله، مقولة إسلامية ثابتة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ومنسجمة مع اعتقاد أهل البيت (عليهم السلام)، لكنا لا نوافق على أنه نزلت فيها آية، ثم رفعت أو فقدت أو أسقطت، كما تقول روايتكم عن عمر.
والرابع: أن روايات هذه الآية المزعومة متعارضة، ففي بعضها أن مدعي الآية هو عمر كما تقدم، وفي بعضها أنه ابن عباس كالذي رواه السيوطي في الدر المنثور:٥/١٩٧، وذكر حواراً دار فيها بين عمر وبين ابن