ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٠١
المســألة: ٢٨
مخالفة الوهابيين لجميع المسلمين في التوسل والإستشفاع!
فقد أجمع المسلمون قولاً وعملاً على مشروعية التوسل والإستشفاع بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وجوزوا ذلك بالأئمة من أهل بيته (عليهم السلام)، وكذلك الإستشفاء والتبرك بآثاره (صلى الله عليه وآله وسلم) وآثار الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) والأولياء الصالحين.
بينما حرم الوهابيون كل ذلك وعدُّوه شركاً بالله تعالى، بحجة أنه توسل بالأموات الذين لاينفعون ولايضرون، بينما أجازوا التوسل بمشايخهم الأحياء لأنهم ينفعون!! فالتوسل بالميت عندهم شرك حتى لو كان بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)!
والتوسل بالحي عنده إيمان وعبادة، حتى لو كان بشخص كافر!
فلو قال شخص:اللهم إني أتوسل إليك بنبيك (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقد كفر!
ولو قال:اللهم أتوسل إليك بالشيخ جعموص، أو بالمستر فوكس، فهو مؤمن!!
كل ذلك لأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بزعمهم عاجز لايقدر على نفع من توسل واستغاث به إلى الله تعالى، بينما فوكس وجعموص قادران على النفع فالتوسل بهما حلال وإيمان!
وقد استدل إمامهم ابن تيمية على رأيه بأن عمر بن الخطاب قد توسل بالعباس عم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يتوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وفسر ذلك بأن عمر مثله يعتقد أن التوسل بالميت حرام وشرك، والتوسل بالحي حلال حتى بالكافر!
مع أن العقل والشرع يقولان: إن حكم التوسل واحد، فإن كان بالميت شركاً بالله