ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٣
٧٩ وكنز العمال:٢/٥٦٨ وقال (ن، وابن أبي داود في المصاحف، ك، وروى ابن خزيمة بعضه) ونحوه ص ٥٩٤ وقال (ن، وابن أبي داود في المصاحف، ك، وروى ابن خزيمة بعضه. ونقله في ص ٥٩٥ عن ابن داود).
وروى الذهبي في سير أعلام النبلاء:١/٣٩٧: (عن أبي إدريس الخولاني أن أبا الدرداء ركب إلى المدينة في نفر من أهل دمشق، فقرؤوا يوماً على عمر: إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام. فقال عمر: من أقرأكم هذا؟ قالوا أبي بن كعب. فدعا به فلما أتى قال: إقرؤوا فقرؤوا كذلك، فقال أبيٌّ: والله يا عمر إنك لتعلم أني كنت أحضر ويغيبون وأدنى ويحجبون ويصنع بي ويصنع بي، ووالله لئن أحببت لألزمن بيتي فلا أحدث شيئاً ولا أقرئ أحداً حتى أموت! فقال عمر: اللهم غفراً، إنا لنعلم أن الله قد جعل عندك علماً فعلم الناس ما علمت). (ورواه في كنز العمال:٢/٥٩٤)
والذي يعرف قصة عمر في الحديبية واعتراضه بجفاء على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لقبوله الصلح، وإصرار عمر على أن يدخل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مكة عنوة ويقاتل قريشاً! وتصريحه بأنه شك في نبوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقيامه بأعمال لإفساد الصلح وإيقاع الحرب.. يعرف أن الزيادة المزعومة في الآية منه لامن أبيّ بن كعب، وأن الرواة حرفوا فيها لتبرئة عمر على عادتهم!
لقد عمل عمر بكل ما استطاع في الحديبية (ليحمِّي) المسلمين فظلوا باردين ولم يستجيبوا له، وبعد سنوات انكشف لعمر وجه الحكمة من الصلح النبوي وأن المسلمين