ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٩١
المســألة: ٢٤
لماذا أغمضوا عيونهم عن قبر إمامهم أحمد في بغداد؟!
من عجائب ابن تيمية وأتباعه أن حركتهم نشأت في بغداد، ثم حمل رايتها ابن تيمية في القرن الثامن في الشام، ثم نشطت في القرن الحادي عشر في الجزيزة، وكانت أبرز شعاراتها محاربة زيارة القبور والصلاة عندها والتوسل إلى الله تعالى بأصحابها.
وقد كان قبر إمامهم أحمد بن حنبل طوال هذه المدة في بغداد مبنياً عليه ضريح وقبة، ومتخذاً عليه مسجداً، وكان وما زال مزاراً لهم ولبقية الحنابلة، وهم يروون عنه الكرامات والمنامات، ويغالون في استجابة الدعاء عنده، ولم يقوموا بهدمه، ولا نهوا الناس عن زيارته، ولا أفتوا بوجوب هدم قبته وتسوية القبر بالأرض أو نقله إلى خارج المسجد! كما فعلوا ذلك في قبور الأئمة (عليهم السلام)، وكما حالوا ذلك بقبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)!!
ألا يدل هذا على شئ في نفوسهم، وأنهم يكيلون بمكيالين!