ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦
وقد حاول ابن تيمية أن يستدل على هذه المصادرة المفضوحة بأن المستغيث يطلب من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أو الولي ما لايقدر عليه إلا الله تعالى، وهذا يستلزم أنه يؤلهه!
لكن هذا كذب وافتراء على المسلمين، لأن المتوسلين منهم يعرفون أن الأمر كله لله تعالى، وأنه ليس للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولالمخلوق مع الله ذرة شراكة، وإنما يستشفع بنبيه لكرامته على ربه، فهو يطلب من الله بواسطة نبيه، أو يطلب من نبيه أن يشفع له إلى ربه!
أو كمثل شرطي من هيئة الأمر بالمعروف الوهابية، رآك وقد تعطلت سيارتك في الطريق فناديت شخصاً: يامحمد ساعدني، أغثني، أتوسل بك، فأخذك وسلمك إلى مشايخه وقال لهم: رأيت هذا يعبد شخصاً من دون الله تعالى، فأقيموا عليه الحد الشرعي! فأخذوك إلى الإعدام وأنت تصرخ والله ما عبدته، بل توسلت به ليساعدني مما أعطاه الله من قدرة!
الأسئلة
١ ـ إذا كان التوسل والإستغاثة إشراكاً بالله تعالى، فلا فرق فيهما بين الميت والحي، فكيف صار قولكم: يا جعموص بن فنحوص ساعدنا وأغثنا، إيماناً! وقولنا يا رسول الله ساعدنا وأغثنا، شركاً أكبر!
٢ ـ ما دام ابن تيمية يدعي أن (لازم المذهب ليس مذهباً) فعندما يقال له يلزم على