ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٨٨
الأسئلة
١ ـ ماذا تقولون في مدح الله تعالى للمؤمنين لبنائهم مسجداً على قبر أهل الكهف في قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لارَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً). (سورة الكهف: ٢١)
والَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ: بقول أكثر المفسرين هم المؤمنون الموحدون غلبوا رأي المشركين الذين خالفوا بناء المسجد وقالوا (ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً).
بل هو المتعين لأن الله سماه مسجداً وغير الموحدين لايبنون مسجداً على باب كهفهم ليعبدوا الله فيه ويتبركوا بهم. ولو كان عملهم منكراً لما أقره الله تعالى وسماه مسجداً. (راجع تفسيرالواحدي:٢/٦٥٧،وأبي السعود:٥ /٢١٥،وفتح القدير:٣/٢٧٧).
٢ ـ كانت القباب والمباني على قبور الأنبياء والأولياء (عليهم السلام) موجودة عند مجئ الإسلام، ولم يتعرض لها المسلمون في الفتح الإسلامي ولم يهدموها، ومنها قبر داود وقبر موسى (عليهما السلام) في القدس وقبور غيرهم، بل أقرها الخلفاء وصلوا عندها، ولم يستنكرها أهل البيت (عليهم السلام). فهل كانوا جميعاً على ضلال؟
٣ ـ إن المسجد الحرام والكعبة الشريفة التي نتوجه اليها في صلاتنا ونطوف حولها مليئة بقبور الأنبياء والأولياء (عليهم السلام)! بل إن حجر إسماعيل (عليه السلام) الذي أمرنا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن ندخله