ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٣
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقرأت بخط مغلطاي لم أر من وافقه على ذلك. قلت: وقال أبو بكر بن أبي داود: لم يحدث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن تابعي إلا عن عبد الرحمن بن أبزى. لكن العمدة على قول الجمهور والله أعلم).
وقال في:١/١٧٦، عن أبيه أبزى: (وقال ابن منده: لاتصح له (لأبزى) صحبة ولارؤية. ثم أخرج حديثه عن بن السكن واستغربه! ورجح أبو نعيم هذه الرواية وقال: لايصح لأبزى رواية ولارؤية، واستصوب بن الأثير كلامه. قلت: وكلام ابن السكن يرد عليه، والعمدة في ذلك على البخاري، فإليه المنتهى في ذلك).
ونلاحظ أن ابن حجر قال: (لكن العمدة على قول الجمهور. ثم قال: والعمدة في ذلك على البخاري، فإليه المنتهى في ذلك)!
فقد اعتبر المقياس الجمهور ثم اعتبره البخاري، وكأن البخاري عنده هو الجمهور، لأنه يتعصب للمحبين لعمر فهو الناطق بلسان الجمهور!
أما لماذا صار عبد الرحمن عندهم خيراً من أبيه أبزى، فلأن أبزى شهد صفين مع علي (عليه السلام)، وبذلك استحق نزع صفة الصحابي عنه، روى ابن خياط١٤٨ عن أبزى أنه قال: (شهدنا مع علي ثمان مائة ممن بايع بيعة الرضوان، قتل منا ثلاثة وستون، منهم عمار بن ياسر).
بينما ولده عبد الرحمن أحبه عمر وقربه، فصار من الصحابة! مع أنه كان في زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) طفلاً أو غلاماً صغيراً، وكان هو