ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٦
الهيثمي الحديث الثاني وقال عنه: (رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح).
وقد بلغ من تفاقم القضية وكثرة أحاديثها أن الهيثمي عقد باباً:٨/٢١٤ في عدة صفحات بعنوان: باب في كرامة أصله (صلى الله عليه وآله وسلم). وأورد فيه أحاديث عن طهارة آباء النبي وأمهاته (عليهم السلام)، ونقل حوادث خطيرة أهان فيها القرشيون أسرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)! هذا وهم في حياته، وتحت قيادته في المدينة! وهم مسلمون مهاجرون أو طلقاء استحقوا القتل بالأمس في فتح مكة، فمنَّ عليهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعفا عنهم!
قال في مجمع الزوائد:٩/٢٥٧: (عن عبد الرحمن بن أبي رافع أن أم هاني بنت أبي طالب خرجت متبرجة قد بدا قرطاها، فقال لها عمر بن الخطاب: إعلمي فإن محمداً لايغني عنك شيئاً، فجاءت إلى النبي (ص) فأخبرته به فقال رسول الله (ص): مابال أقوام يزعمون أن شفاعتي لاتنال أهل بيتي؟! وإن شفاعتي تنال حا وحكم! وحا وحكم قبيلتان). انتهى.
وفي البحار:٩٣/٢١٩: (أن عمر قال لها: غطي قرطك فإن قرابتك من محمد لاتنفعك شيئاً! فقالت له: هل رأيت لي قرطاً يا ابن اللخناء! ثم دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبرته بذلك وبكت...الخ.).
الإختراع القرشي.. شفاعة الضحضاح لرئيس بني هاشم!
ثم انظر كيف عالج القرشيون هذه الغضبة النبوية الصريحة والأحاديث النبوية الصحيحة في شفاعته لبني عبد المطلب، فاخترعوا لرئيسهم أبي طالب (شفاعة