ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٧
أي ليتك كنت تثبتت من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هل هي قرآن أم لا؟
(ورواه السيوطي في الدر المنثور:١/١٠٦ وفيه:ولايملأ عين ابن آدم إلا التراب...قال ابن عباس فلا أدري أمن القرآن هو أم لا. وفي:٦/٣٧٨ عن ابن عباس.. وسأله عمر: أفأثبتها في المصحف؟ قال: نعم. ثم عن ابن الضريس عن ابن عباس...فقال عمر أفأكتبها؟ قال: لا أنهاك. قال فكأن أبياً شك أقولٌ من رسول الله (ص) أو قرآن منزل)!.
ويتعجب الباحث من هذه الغزارة في الروايات، كما يتعجب سلوك عمر، فمرة يمحو هو الآية! ومرة يرد شهادة أبيّ، ومرة يحب أن يكتبها لكنه ينتظر إشارة من أبيّ أو ابن عباس فيسأله: أفأكتبها في المصحف؟
فهل الملاك في كون نص من القرآن هو رأي عمر أو أبيّ، أو رأي ابن عباس، أو زيد بن ثابت كما تقول رابعة؟
أو هو شهادة اثنين من الصحابة كما تقول خامسة؟
إلى آخر التناقضات الواردة في روايات جمع القرآن عندهم!
لكن المتتبع يعرف أن الملاك الأول والأخير هو رأي عمر، وأنه كان يكتب ذلك في مصحفه الذي عند حفصة، وأحرقه مروان وأراح المسلمين منه، والحمد لله القائل: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).!.