ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٢
لذلك ينبغي التثبت في رواية الزيادات عن غير هؤلاء من الصحابة، فإن كان الصحابي أو التابع متأثراً بهما يردد أقوالهما ويروي ما روياه، فروايته ترجع إلى قولهم، وإن كان لايتأثر بهم كحذيفة وأبيّ بن كعب، فينبغي أن يتوقف في نسبة الزيادة إليه، لأنه كان لايقول بها.
وعليه ينبغي أن نتوقف هنا في روايتهم ضياع أكثر سورة براءة عن حذيفة ، وإن وثقها في مجمع الزوائد:٧/٢٨، قال: (عن حذيفة قال: تسمون سورة التوبة هي سورة العذاب، وما تقرؤون منها مما كنا نقرأ إلا ربعها. رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات).
وقال الحاكم:٢/٣٣٠: (عن حذيفة: قال: ما تقرؤون ربعها، يعني براءة وإنكم تسمونها سورة التوبة وهي سورة العذاب! هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه).
وقال السيوطي في الدر المنثور:٣/٢٠٨: (وأخرج ابن أبي شيبة، والطبراني في الأوسط، وأبو الشيخ، والحاكم، وابن مردويه، عن حذيفة رضي الله عنه قال: التي تسمون سورة التوبة هي سورة العذاب والله ما تركت أحداً إلا نالت منه، ولا تقرؤون منها مما كنا نقرأ إلا ربعها!!). انتهى.
على أنه يحتمل أن يكون مقصود حذيفة نقص تفسيرهم لسورة التوبة كما كان يفسرها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم تترك أحداً إلا نالت منه! وقد يكون قال: إنكم لا تقرؤونها حق