ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤٠
اخترعها عمر!
أما الفخر الرازي فقد هرب من معركة قراءة الكسر واكتفى في تفسيره:١٩/٦٩، بذكر الأقوال بناء على قراءة الفتح وقراءة الكسر، ولم يرجح أياً منها فقال: (والله تعالى أعلم بالصواب)!
وهكذا اختار مفسروا السنة قراءة الفتح، واضطروا أن يسلكوا طريقاً آخر لإبعاد الآية عن علي (عليه السلام) فقالوا إن المقصود بالكتاب فيها ليس القرآن، بل التوراة والإنجيل، والمقصود (وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الكتاب) هو عبد الله بن سلام، أو غيره من علماء اليهود والنصارى!
لكن يرد عليهم ثلاث إشكالات لا جواب لها:
أولاً: أنه لو كان عند عبد الله بن سلام وعلماء اليهود والنصارى علم الكتاب لكانت درجتهم أعلى من درجة آصف بن برخيا الذي أتى بعرش بلقيس من اليمن، والذي عنده علم من الكتاب!
ثانياً: كيف يجعل الله تعالى علماء اليهود والنصارى شهداء على الأمة الإسلامية بعد نبيها؟! ولو سألتهم أول سؤال عن نبوة نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم)، لنفوها؟!
ثالثاً: لو سلمنا أن هؤلاء عندهم علم التوراة والإنجيل، فأين الذي عنده علم القرآن من أمة نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم)؟!
فهل لا يوجد علم القرآن بعد النبي عند أحد؟! أو يوجد عند فلان وفلان الصحابي