ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٥
المســألة: ٣٨
حيلة ابن تيمية لتكفير المتوسلين وهدر دمائهم!
تعمد ابن تيمية الخلط بين مفهوم: النداء، والتوسل، والإستشفاع، والإستغاثة، والدعاء، والعبادة! فجعلها كلها عبادة للمنادى، والمتوسل به، والمستشفع به، والمستغاث به! فعندما تقول: يا رسول الله أتوسل بك، أو أستشفع بك، أو أغثني، يقول لك إنك عبدته من دون الله تعالى!
وأصل الحيلة في كلامه أنه افترض مسبقاً أن المتوسل أو المستغيث بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) (يدعوه) وجعل معنى (يدعوه) يطلب منه بدل الطلب من الله تعالى، لاأنه يطلب من الله تعالى بواسطته! فقال: ها، لقد اعترفت أنك دعوت الرسول والولي بدل الله تعالى! فأنت إذن كافر!
وهذا من أسوأ أنواع المصادرة على المطلوب، حيث يلف الحكم المختلف عليه في لفافة، ويجعله جزءً من مقدمة مسلَّمة عند مخالفه!
مع أن المتوسل لم يدع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بدل الله تعالى! بل توسل به واستغاث به واستشفع به إلى الله تعالى، لكرامته عند ربه!
ومثل ابن تيمية في ذلك: كمثل شرطي رأى شخصاً يتوسل إلى رئيس مكتب الملك، ليتوسط له عند الملك! فقال له: إنك تعديت على شرعية الملك وجعلت رئيس مكتبه هو الملك! فعملك هذا محاولة انقلاب يدخل في جرائم أمن الدولة الكبرى، وتستحق به الإعدام!!