ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٤
أحد، بينما وجود الواو في الآية يجعل الأنصار معهم على قدم المساواة! فالحل عند عمر أن تقرأ الآية المئة من سورة التوبة: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصارُ الذين اتبعوهم)، فتحذف الواو وترفع كلمة الأنصار، ليكون المعنى: أن الله رضي عن المهاجرين وعن أتباعهم الأنصار!!
فعمر يريد أن يجعل اختيار الله تعالى لقريش من أجل قبائلها كلها وليس من أجل أن يختار منهم بني هاشم، واختياره لبني هاشم من أجل أن يختار منهم محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) وآله المطهرين المعصومين فقط.
يريد عمر طبقية لقريش على العالم، وأنها شعب الله المختار، على خطى اليهود الذين زعموا أنهم شعب الله المختار والناس خدم لهم!
وهذا التحريف يثير حفيظة كل مسلم، ويثير حفيظة الأنصار بصورة خاصة، لأن الله جعلهم على قدم المساواة مع المهاجرين وإن ذكر اسمهم بعدهم، وعمر يريد أن يجعلهم تابعين لهم!
ولايمكن أن نصدق أن موقف عمر كان وليد ساعته عندما سمع رجلاً يقرأ الآية في الطريق! فهذه الضربة (الفنية) للأنصار لابد أنها كانت مدروسة وحاضرة عنده، وقد يكون هو الذي دبر رجلاً ليقرأها ويقول أقرأنيها أبيّ بن كعب، ليكون ذلك سبباً لذهاب عمر إليه ليناقشه فيها لعله يقبل معه!! بل لابد أن الموضوع كان مطروحاً مرات في دار الخلافة، مع أبيّ نفسه، وأنه أثار الأنصار فأعلنوا نفيرهم من أجلها، كما