ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٨
التسمية.
ولأن أدنى درجات اختلاف الأخبار والعلماء إيراث الشبهة، والقرآن لايثبت مع الشبهة فإن طريقه طريق اليقين والإحاطة). انتهى.
وقد فات أبو حنيفة ومقلده السرخسي: أنه لايناسب إمام مذهب مثله ولا طالب علم، أن ينتقي حديثاً واحداً في الموضوع ويفسره كمايظن وببني عليه مذهبا ً. فلماذا أغمض عينه عن أحاديث الباب الكثيرة الصحيحة الصريحة؟!
وفاتهما: أن بدء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بآية الحمد قد يكون لنسيان الراوي ما قاله (صلى الله عليه وآله وسلم) في البسملة، ولو صح أنه بدأ بها، فلا يكون دليلاً على قتل البسملة ورد أحاديث جزئيتها لسورة الحمد، وهي صحيحة عندهم!
وفاتهما: أن المناصفة بين الله تعالى وعبده في سورة الحمد، هي مناصفة معنوية قبل أن تكون لفظية بتعداد الكلمات والحروف!
وفات السرخسي: أن يقول لنا أي سلف هؤلاء الذين أجمعوا على عد سورة الكوثر ثلاث آيات، وكأنه لم يقرأ اختلاف أقوال العدادين ومبانيهم في عدِّ البسملة وتركها! أو وصل بعض الآيات وفصلها!
على أن أسوأ ما وقع فيه السرخسي قوله: (ولأن أدنى درجات اختلاف الأخبار والعلماء إيراث الشبهة، والقرآن لا يثبت مع الشبهة)!!
يقول مادامت توجد شبهة ولو بسيطة على قرآنية البسملة في الحمد وأوائل