ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٣
المســألة: ٧٧
عمر يفتي بجواز.. تحريف القرآن!
ما تقولون في هذه الفتوى:
(لايجب قراءة القرآن بنصه، لافي الصلاة ولا في غيرها! بل يجوز أن يقرأه الإنسان بالمعنى، أو بما يقرب من المعنى، بأي ألفاظ شاء! والشرط الوحيد أن لايبدل المعنى بحيث ينقلب رأساً على عقب وتصير آية الرحمة آية عذاب وآية العذاب آية رحمة! فمن قرأ بهذا الشرط فقراءته صحيحة شرعاً، وهو قرآن أنزله الله تعالى! لأن الله رخص للناس أن يقرؤوا كتابه بأي لفظ بهذا الشرط البسيط!!).
لعلكم تقولون إن صاحب هذه الفتوى فاسق أو كافر!!
لكن لا تعجلوا بالحكم فصاحبها.. عمر بن الخطاب:
روى أحمد في مسنده:٤/٣٠: (قرأ رجل عند عمر فَغَيَّر عليه فقال: قرأت على رسول الله (ص) فلم يغير علي! قال فاجتمعنا عند النبي (ص) قال فقرأ الرجل على النبي (ص) فقال له: قد أحسنت! قال فكأن عمر وجد من ذلك فقال النبي (ص):يا عمر إن القرآن كله صواب، ما لم يجعل عذاب مغفرة أو مغفرة عذاباً)!! انتهى. (في مجمع الزوائد:٧/١٥٠: رواه أحمد ورجاله ثقات)
وروى أحمد:٥/٤١: عن أبي موسى الأشعري عن النبي (ص) قال: (أتاني جبريل وميكائيل فقال جبريل إقرأ القرآن على حرف واحد،