ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٥٦١
المســألة: ١٠٨
اخترعوا نسخ التلاوة لتبرئة أئمتهم من القول بالتحريف!
اخترع علماؤهم مقولة (نسخ التلاوة) لتخليص أئمتهم ومصادرهم من القول بتحريف القرآن!
ومعناها أن كل الآيات التي زعم أئمتهم مثل عمر وأبو موسى وعائشة وغيرهم أنها من القرآن، قد كانت منه بالفعل، لكنها نسخت تلاوتها بعد ذلك، ورفعت من القرآن وبقي حكمها!
لكن نسخ التلاوة لا يعالج بقية مقولاتهم في القرآن، كقول عمر وغيره إنه ذهب ثلثا القرآن بموت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو كثير منه، وبدعته في الأحرف السبعة، وفتواه بجواز تغيير ألفاظ القرآن، وغيرها!
وحتى في الآيات المزعوم أنها من القرآن، فإن نسخ التلاوة لايعالج إلا جزءً ضئيلاً منها، فعائشة مثلاً تقول عن الآيات التي أكلتها السخلة إنها كانت مما يقرأ من القرآن حتى توفي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فنفت أن تكون منسوخة في حياة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولا نسخ بعد وفاته (صلى الله عليه وآله وسلم)!
وكذلك نصوص أكثر الآيات الأخرى المزعومة تأبى عليهم أنها نسخت، وحتى تلك التي لا يأبى نصها نسخ تلاوتها، لم يرد نص بنسخها، فيكون قولهم بالنسخ قولاً بغير علم ولا دليل!
وقد عدد ابن الجوزي في مقدمة كتابه نواسخ القرآن أقسام النسخ، وحاول