ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٨٠
فقال في حاشية الإيضاح: الحديث يشمل زيارته (ص) حياً وميتاً، ويشمل الذكر والأنثى، والآتي من قرب أو بُعد، فيستدل به على فضيلة شد الرحال لذلك وندب السفر للزيارة، إذ للوسائل حكم المقاصد. انتهى. (ص ٢١٤ حاشية الايضاح).
وقال الإمام المحقق الكمال ابن الهمام الحنفي في شرح فتح القدير: (المقصد الثالث في زيارة قبر النبي (ص): قال مشايخنا رحمهم الله تعالى من أفضل المندوبات. وفي مناسك الفارس وشرح المختار: إنها قريبة من الوجوب لمن له سعة، ثم قال بعد كلام مانصه: والأولى فيما يقع عند العبد الضعيف تجريد النية لزيارة قبر النبي (ص) ثم إذا حصل له إذا قدم زيارة المسجد، أو يستفتح فضل الله سبحانه في مرة أخرى ينويهما فيها، لأن في ذلك زيادة تعظيمه وإجلاله (ص). انتهى. (٣ / ١٧٩ ـ ١٨٠).
وقال محقق مذهب الحنابلة أبو محمد بن قدامة المقدسي: (ويستحب زيارة قبر النبي (ص) لما روى الدارقطني بإسناده عن ابن عمر قال قال رسول الله (ص): (من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي) وفي رواية: (من زار قبري وجبت له شفاعتي)، رواه باللفظ الأول سعيد، ثنا حفص بن سليمان عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر).