ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٤
القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما أنزل بلسانهم، ففعلوا ذلك، حتى إذا نسخ المصحف رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق). (ورواه البخاري:٦/٩٩ بتفاوت يسير. وكنز العمال:٢/٥٨١، وقال في مصادره (ابن سعد، خ، ت، ن، وابن أبي داود، وابن الأنباري معاً في المصاحف، حب، ق) انتهى.) ثم أضاف ابن شبة:
(عن ابن شهاب قال: حدثني أنس بن مالك أنه اجتمع لغزوة أرمينية وأذربيجان أهل الشام وأهل العراق، فتذاكروا القرآن فاختلفوا فيه حتى كاد يكون بينهم فتنة، فركب حذيفة بن اليمان إلى عثمان لما رأى من اختلافهم في القرآن فقال: إن الناس قد اختلفوا في القرآن حتى والله إني لأخشى أن يصيبهم ما أصاب اليهود والنصارى من الإختلاف، ففزع لذلك عثمان فزعاً شديداً، فأرسل إلى حفصة فاستخرج المصاحف التي كان أبو بكر أمر بجمعها زيداً، فنسخ منها مصاحف بعث بها إلى الآفاق.
عن ابن شهاب الزهري، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت أن حذيفة بن اليمان قدم من غزوة غزاها بفرج أرمينية فحضرها أهل العراق وأهل الشام، فإذا أهل العراق يقرؤون بقراءة عبدالله بن مسعود ويأتون بما لم يسمع أهل الشام، ويقرأ أهل الشام بقراءة أبي بن كعب ويأتون بما لم يسمع أهل العراق، فيكفرهم أهل العراق! قال: فأمرني عثمان أن