ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ١٢١
ومن العجيب أن ابن القيم تلميذٌ مغال في شيخه ابن تيمية، ومع ذلك يعترف بأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حيٌّ عند ربه يسمع وينفع , مع أن شيخه يقول إن التوسل به (صلى الله عليه وآله وسلم) شرك لأنه ميت لايسمع ولا ينفع!!
قال الشيخ أحمد زيني دحلان شيخ الشافعية في الدرر السنية:١/٤٢، في حديثه عن محمد بن عبد الوهاب: (حتى أن بعض أتباعه كان يقول:عصاي هذه خير من محمد، لأنها ينتفع بها في قتل الحية ونحوها، ومحمد قد مات ولم يبق فيه نفع أصلاً!!). انتهى.
ونقله أيضاً الشيخ الزهاوي شيخ الأحناف في العراق، في كتابه الفجر الصادق ص١٨. والشيخ أبو حامد الإستانبولي من علماء الأحناف في تركيا في كتابه التوسل بالنبي ص٢٤٥. والسيد محسن الأمين من علماء الشيعة في كتابه كشف الإرتياب ص١٢٧.
على أن اعتقاد أتباع ابن تيمية بأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد وفاته لاينفع، ثابتٌ عليهم لايحتاج إلى رواية مسندة عن ابن عبد الوهاب ولاغيره، لأن ذلك عقيدتهم إلى اليوم، وعليه يرتكز تحريمهم التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وكل الأموات، وإن سألت أي شيخ منهم هل ينفع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) اليوم؟ لرأيته يلف ويدور ولايقول ينفع! بينما تراهم يجوزون التوسل بأي شخص حي حتى لو كان كافراً بوالاً على عقبيه! (وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً) (سورة النساء: ٨٨)