ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٦٨
مالا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد، أما ترى أنه كفر من قال (ثالث ثلاثة).
وقول القائل: هو واحد من الناس، يريد به النوع من الجنس، فهذا ما لايجوز عليه لأنه تشبيه، وجل ربنا عن ذلك وتعالى.
وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل: هو واحد ليس له في الأشياء شبه، كذلك ربنا، وقول القائل: إنه عز وجل أحديُّ المعنى، يعنى به أنه لاينقسم في وجود ولاعقل ولاوهم. كذلك ربنا عز وجل). انتهى.
وقد نتج من قولهم بالإثنينية أنهم قالوا إن القرآن كلام الله فهو جزء من ذاته تعالى، وهو قديم غير مخلوق ولا محدث!
ورد عليهم أئمة أهل البيت (عليهم السلام) بأن القرآن كلام الله تعالى وهو محدث مخلوق، وليس معنى كونه كلام الله تعالى أنه جزء من ذاته، بل معناه أنه تعالى خلقه وارتضاه ونسبه إلى نفسه.قال الله تعالى: (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ). (سورة الأنبياء:٢)
الأسئلة
١ ـ مادامت صفات الله تعالى غير ذاته، فأيهما كان قبل الآخر؟
٢ ـ إذا كانت صفات الله تعالى غير ذاته يلزم أن يكون تعالى مركباً من أجزاء، فهل تلتزمون بلوازم ذلك؟
٣ ـ كيف تفسرون قوله تعالى: (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ). (سورة الأنبياء: ٢)