ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٨
فيه المشي السريع لكنه يستعمل لما ذكر وللأخذ في الأمر).
ولا تجد أحداً من السنيين انتصر للقرآن، فأيد أبياًّ وخطَّأ عمر! بل تراهم غضوا أبصارهم عن فضيحة عمر، وخرسوا عن شهادته الزور بالنسخ، ودعوا له بالستر والسلامة، كما فعل البخاري!
وغاية ما وصلت إليه جرأة كبارهم الإنتقاد البعيد بالإشارة البعيدة!
قال البيهقي في سننه:٣/٢٢٧: (قال الشافعي: ومعقول أن السعي في هذا الموضع العمل لا السعي على الأقدام، قال الله تعالى: إن سعيكم لشتى، وقال: ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن، وقال: وكان سعيكم مشكوراً، وقال: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى. وقال: وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها. قال الشيخ (البيهقي): وقد روي عن أبي ذر ما يؤكد هذا) انتهى. وقد أخذها الشافعي عن أهل البيت (عليه السلام) كما رأيت!
وتبع الشافعي والبيهقي، ابن قدامة في المغني:٢/١٤٣.
أما السيوطي فقد جمع ست عشرة رواية في قراءة عمر هذه، ولم يعلق عليها! (الدر المنثور: ٦/٢١٩) وروى فيها: (ما سمعت عمر يقرؤها قط إلا فامضوا إلى ذكر الله.... لقد توفي عمر وما يقول هذه الآية التي في سورة الجمعة إلا: فامضوا إلى ذكر الله! وروى عن ابن عباس ومحمد بن كعب قال: السعي العمل. (راجع كنز العمال:٢/٥٩١ تحت الأرقام: ٤٨٠٨٧ و٤٨٠٩ و٤٨٢١ و٤٨٢٢، والتسهيل لابن جزي:٢/٤٤٥. قرأ عمر: وامضوا إلى ذكر الله) انتهى.