ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٨
قرأ: صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين، في الصلاة.
وأخرج ابن أبي داود عن ابراهيم قال كان عكرمة والأسود يقرآنها: صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين).
وفي كنز العمال:٢/٥٩٣: (عن عمر أنه كان يقرأ: سراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ـ وكيع وأبو عبيد، ص، وعبد بن حميد وابن المنذر، وابن أبي داود، وابن الأنباري معاً في المصاحف).
ورواه البغوي في معالم التنزيل:١/٤٢: والراغب في محاضراته:٢/١٩٩ وابن جزي في التسهيل.. وغيرهم.. وغيرهم.
ومن بين هذه الروايات المتظافرة، تجدهم رووا رواية نسبوا فيها قراءة عمر إلى أبيّ بن كعب! قال السيوطي في الدر المنثور:١/١٧: (وأخرج ابن شاهين في السنة عن إسماعيل ابن مسلم قال: في حرف أبي بن كعب: غير المغضوب عليهم وغير الضالين. آمين. بسم الله). انتهى.
ومن الواضح أن ذلك لتخفيف جريمة عمر، أو لتسويق قراءته!
كما أن من الواضح أن قراءة عمر أسبق من قراءة عكرمة وابن الزبير، وأنهما قلداه فيها، فمعنى (أنه كان يقرأ)، يفيد الدوام.
وإذا سألت لماذا كان عمر يقرأ هكذا ويخالف المسلمين كلهم؟! فلا تجد جواباً إلا أنه استذوق ذلك!!
والحمد لله أن أحداً من المسلمين لم يطعه في تصحيحاته للقرآن! وبذلك تجلى قوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).