ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٨
عمرو صار رئيس قريش بعد فتح مكة، وصار صديقاً حميماً لعمر، وكان له الدور الأكبر في إنجاح السقيفة!
ولهذا وضعوا على لسان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كما في سيرة ابن هشام:٢/٤٧٦، وتاريخ الطبري:٢/١٦٢:، ما عبر عنه ابن إسحاق بأنه بلغه! قال: (قال ابن إسحاق: وقد بلغني (؟) أن رسول الله (ص) قال لعمر في هذا الحديث: إنه عسى أن يقوم مقاماً لا تذمه).
والمقصود بالمقام تأييد سهيل في مكة لبيعة السقيفة كما روى الحاكم والبيهقي في الدلائل: (قال عمر: دعني يا رسول الله أنزع ثنيتي سهيل بن عمرو فلا يقوم خطيباً في قومه أبداً. فقال: دعها فلعلها أن تسرك يوماً، فلما مات النبي (ص) نفر أهل مكة فقام سهيل عند الكعبة فقال: من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات والله حي لا يموت). (الدر المنثور:٢/٨١).
فقد طمأن القرشيين بأن مرحلة عبَّاد محمد انتهت، وإن قريشاً هي التي تحكم من الآن وصاعداً، وتعبد الله ولا تعبد محمداً!
ولابد أنه كان اتفق مع أبي بكر وعمر على مضمونها، فجاءت نسخة من خطبة أبي بكر في المدينة!!
عمر يعترف أنه كان يبحث عن أنصار للثورة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)!
في مغازي الواقدي:٢/٦٠٧: (عن ابن عباس قال قال لي عمر في خلافته: ارتبت ارتياباً ما ارتبته منذ أسلمت إلا يومئذ! ولو وجدت ذلك اليوم شيعة تخرج عنهم رغبة من القضية لخرجت.....