ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨٢
قال الصدوق في من لايحضره الفقيه: (ومر أبو جعفر (الإمام الباقر (عليه السلام)) على الناس وهم يأكلون جراداً فقال: سبحان الله وأنتم محرمون؟! قالوا: إنما هو من البحر، قال: فارمسوه في الماء إذن)!! (ورواه في تهذيب الأحكام:٥/ ٣٦٣) ومعنى كلام الإمام (عليه السلام) أنه لو كان الجراد بحرياً كما زعمتم، لما مات إن رمستموه في الماء وهو حي، لكنه يموت فارمسوه وانظروا!
وفي التهذيب:٥/٣٦٤، أن معاوية بن عمار سأل الإمام الصادق (عليه السلام): الجراد يكون على ظهر الطريق والقوم محرمون فكيف يصنعون؟قال: يتنكبونه ما استطاعوا قلت: فإن قتلوا منه شيئاً، ما عليهم؟ قال: لاشئ عليهم. والسمك لا بأس بأكله طريه ومالحه، وكذلك كل صيد يكون في البحر مما يجوز أكله قال الله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ)
وقال في مسالك الأفهام:٢/٢٤٨: (قوله: والجراد في معنى الصيد. لاخلاف في ذلك عندنا. وإنما نبه على خلاف الشافعي، حيث ذهب إلى أنه من صيد البحر، لأنه يتولد من روث السمك)!
أهل البيت (عليهم السلام) يقفون في وجه كعب وثقافته اليهودية
تقدم في المسألة الأولى من هذا الكتاب استنكار علي (عليه السلام) في مجلس عمر أساطير كعب الأحبار اليهودية عن الله تعالى وأنه كان قبل خلق الخلق يجلس على صخرة بيت المقدس...! فقال له:
(غلط أصحابك وحرفوا كتب الله وفتحوا الفرية