ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦١
وحده، فبناه على ما وصفناه). انتهى.
ومقصوده بـ (أكثر الرواية أن الخطاب لمالك خازن جهنم وحده) روايتهم عن مفسري الدولة الأموية كالحسن البصري وعكرمة، مقابل أقل الرواية عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)!!
ففي تفسير الجلالين: (ألقيا في جهنم) أي: ألق ألق، أو ألقين، وبه قرأ الحسن فأبدلت النون ألفاً). انتهى.
وأقل الرواية ما أشار إليه المفيد في تصحيح اعتقادات الإمامية ص١٠٨: (وقد جاء الخبر بأن الطريق يوم القيامة إلى الجنة كالجسر يمر به الناس، وهو الصراط الذي يقف عن يمينه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعن شماله أمير المؤمنين (عليه السلام) ويأتيهما النداء من قبل الله تعالى: (ألقيا في جهنم كل كفار عنيد).انتهى. (راجع وتأمل في ضياعهم وتمحلاتهم: مبسوط السرخسي:١٨/١٨٤، وتفسير الطبري:٢٧/١٠٣و٢٦/٢١٢، وتفسير ابن الجوزي:٧/١٩٦ والقرطبي:١٢/١٤٩، وابن كثير:٤/٢٤١، وبرهان الزركشي:٢/ ٢٣٩، وتفسير الثعالبي:٥/٢٨٧، وشرح الرضي على الكافية:٣/١٠٩).
وقد تأثر بهم أكثر المفسرين من السنة والشيعة مع الأسف، وخالفهم بعضهم فجعل المخاطب مثنى حقيقياً، هو السائق والشهيد، كالرازي، أوجعله خازن النار وملك معه كابن منظور، أو ملكين آخرين كصاحب الميزان، ولم يتتبعوا روايات التفسير النبوي، ولا بحثوا في أسانيدها!
وأشهر رواية لتفسير النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للآية قصة أبي حنيفة التالية مع الأعمش التي روتها مصادر السنة والشيعة بسند صحيح، وكانت تحدياً من الأعمش في ختام حياته لأبي حنيفة