ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٠
كثيراً. قال فما أتى على أصحاب رسول الله (ص) يوم أشد منه!! قال غطَّوْا رؤسهم ولهم خنين! قال فقام عمر فقال: رضينا بالله رباً وبالاسلام ديناً وبمحمد نبياً! قال فقام ذاك الرجل فقال: من أبي؟ قال أبوك فلان، فنزلت: يا أيها الذين آمنوا لاتسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم! انتهى. وروى جزء منها في: ٣/١٦٧
فالمسألة إذن غضبٌ نبوىٌّ لما بلغه عن (أصحابه) وخطبةٌ نبوية نارية بحضور جبرئيل.. وتحدٍّ نبوي لهم في أنسابهم.. وبكاء أصحاب الفرية من الخوف.. وأن ذلك اليوم كان أشد يوم مر عليهم مع نبيهم.. وأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أجابهم وطعن في نسبهم وتحداهم أن يسألوه عن نسبهم.. فسأله بعضهم عن نسبه ففضحه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).. فقام عمر إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبرك عند رجليه وقبل قدمه! وأعلن توبته وتوبتهم!!
فأين هذا مما فعله البخاري فنسب الذنب إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنه غضب في تعليمه للمسلمين من سؤال سألوه؟!
وأين بروك التلميذ بين يدي أستاذه من بروك عمر على أقدام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؟!
لاحول ولا قوة إلا بالله، فقد بلغ من براعة البخاري أنه قطع قصة الحديث وجعله ستة أشلاء، واخترع لكل قطعة منه عنواناً، أو عقد باباً (مناسباً)، واتهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بسوء الخلق!! كل ذلك للتغطية على عمر!
ففي:١/٣١: (عقد له باباً باسم: باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره.