ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٥
وقد ولد مذهب المرجئة في عهد عمر، وقالوا إن الإيمان قول بلا عمل! فهو معنى قول عمر إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال له: (ياعمر إنك لاتسأل عن أعمال الناس، ولكن تسأل عن الفطرة)! (الدر المنثور:٢/١١٦).
وهو معنى توسيعات عمر المتقدمة للشفاعة لكل من نطق بالتوحيد!
وهو معنى قول عبد الله بن عمرو بن العاص: (قال رسول الله (ص): من لقي الله لايشرك به شيئاً لم تضره معه خطيئة)! (مسند أحمد:٢/١٧٠) وهو معنى ما رواه الترمذي:٣/٨٧: أن النبي (ص) سمع ذات يوم رجلاً يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال: على الفطرة. فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: خرجت من النار)! (ونحوه في مسلم:٢/٤ وأحمد:٣/٢٤١)
وقد تصدى علي والأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) لرد هذه التحريفات:
ففي علل الشرائع للصدوق:٢/٦٠٢، عن علي (عليه السلام) قال: (يحشر المرجئة عمياناً، إمامهم أعمى، فيقول بعض من يراهم من غير أمتنا: ما تكون أمة محمد إلا عمياناً! فأقول لهم: ليسوا من أمة محمد، لأنهم بدَّلوا فبدل ما بهم، وغيَّروا فغير ما بهم).
وأول ما أطلق اسم المرجئة رسمياً على المتخلفين عن بيعة علي (عليه السلام) ونصرته على الفئة الباغية.
قال النعماني في شرح الأخبار:٢/٨٢: (فأما المتخلفون عن الجهاد مع علي (عليه السلام) وقتال من نكث بيعته ومن حاربه وناصبه، فإنه تخلف عنه في ذلك من المعروفين من الصحابة: سعد