ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٤
قال ابن قدامة في المغني:١/٧٦: (وعن الحكم بن عمر الغفاري قال: دخلت أنا وأخي رافع على أمير المؤمنين عمروأنا مخضوب بالحناء وأخي مخضوب بالصفرة، فقال عمر بن الخطاب: هذا خضاب الاسلام، وقال لأخي رافع: هذا خضاب الإيمان. وكره الخضاب بالسواد. قيل لأبي عبد الله تكره الخضاب بالسواد؟ قال: إي والله)!
بل روى الحاكم:٣/٥٢٦ قصة أخرى جعل رأي الخليفة عمر حديثاً قال: (دخل عبد الله بن عمر على عبد الله بن عمرو وقد سوَّدَ لحيته، فقال عبد الله بن عمر: السلام عليك أيها الشويب! فقال له ابن عمرو: أما تعرفني يا أبا عبد الرحمن؟ قال بلى أعرفك شيخاً فأنت اليوم شاب! إني سمعت رسول الله (ص): الصفرة خضاب المؤمن، والحمرة خضاب المسلم، والسواد خضاب الكافر).
وروى النسائي:٨/١٣٨: (عن ابن عباس رفعه أنه قال قوم يخضبون بهذا السواد آخر الزمان كحواصل الحمام لايريحون رائحة الجنة). وقال النسائي: والناس في ذلك مختلفون والله تعالى أعلم، لعل المراد الخالص، وفيه أن الخضاب بالسواد حرامٌ أو مكروهٌ، وللعلماء فيه كلام، وقد مال بعض إلى جوازه للغزاة ليكون أهيب في عين العدو، والله تعالى أعلم). ورواه أبو داود في: ٢/٢٩١، وأحمد:١/٢٧٣، والبيهقي:٧ /٣١١.
وفي مجمع الزوائد:٥/١٦٣: روايةً موثقة عند ابن حنبل وابن معين وابن حبان عن أبي الدرداء قال قال رسول الله (ص): من خضب بالسواد سوَّد الله وجهه يوم القيامة)!.