ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٦٧
المســألة: ١٨
قولهم بالثنائية بين ذات الله تعالى وصفاته
صفات الله الذاتية عندنا عين ذاته سبحانه وتعالى ولا اثنينية بينهما، بينما قال المخالفون إن صفاته غير ذاته، ويلزم من قولهم أن الذات الإلهية المقدسة مركبة من جزءين، لأن الصفات شئ والذات شئ آخر!
ففي كتاب التوحيد للصدوق ص٢٤٣، عن هشام بن الحكم من حديث الزنديق مع الإمام الصادق (عليه السلام)، فكان من قوله (عليه السلام) أن قال له:
ثم يلزمك إن ادعيت اثنين فلا بد من فرجة بينهما حتى يكونا اثنين فصارت الفرجة ثالثاً بينهما، قديماً معهما، فيلزمك ثلاثة! فإن ادعيت ثلاثة لزمك ما قلنا في الإثنين، حتى يكون بينهم فرجتان فيكون خمساً، ثم يتناهى في العدد إلى ما لا نهاية في الكثره)!!
وفي كتاب التوحيد للصدوق ص٨٣: (أن أعرابياً قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين أتقول: إن الله واحد؟ قال: فحمل الناس عليه، قالوا: يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسم القلب، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): دعوه، فإن الذي يريده الأعرابي هو الذي نريده من القوم، ثم قال: يا أعرابي إن القول في أن الله واحد على أربعة أقسام: فوجهان منها لا يجوزان على الله عز وجل، ووجهان يثبتان فيه، فأما اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل: واحد يقصد به باب الأعداد، فهذا ما لايجوز، لأن