ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٥٧٩
الخطاب؟ قال: اللهم لا، ولكني وجدت صفتك وسيرتك وعملك وزمانك)!!
ومن أمثلة تأثير كعب على عمر: أنه أقنعه أن الجراد يولد من أنف الحوت!!
فقد كان عمر يحب الجراد، وربما أكله يابساً، ففي سنن البيهقي:٩/٢٥٧: (عن سنان بن عبد الله الأنصاري يقول سألت أنس بن مالك عن الجراد فقال خرجنا مع رسول الله (ص) الى خيبر ومع عمر بن الخطاب قفعة فيها جراد قد احتقبها وراءه، فيرد يده وراءه فيأخذ منها فيناولنا).
وفي ص٢٥٨: (عن سعيد بن المسيب أن عمر وابن عمر والمقداد بن سويد وصهيباً أكلوا جراداً فقال عمر: لو أن عندنا منه قفعة أو قفعتين ونأكل منه). قال أبو عبيد: القفعة شئ شبيه بالزنبيل ليس بالكبير يعمل من خوص وليست له عرى.
وقد أُعجب عمر بفتوى لكعب بأن صيد الجراد حلالٌ للمحرمين للحج والعمرة، لأن الحرام عليهم صيد البر، والجراد من صيد البحر، لأنه يتولد من أنف الحوت، ويعطسه عطساً من أنفه كل ستة أشهر!!
ففي موطأ مالك:١/٣٥٢: (عن عطاء بن يسار، أن كعب الأحبار أقبل من الشام في ركب حتى إذا كانوا ببعض الطريق، وجدوا لحم صيد فأفتاهم كعب بأكله قال فلما قدموا على عمر بن الخطاب بالمدينة. ذكروا ذلك له. فقال: من أفتاكم بهذا؟ قالوا: كعب. قال: فإني قد أمرته عليكم حتى ترجعوا.
ثم لما كانوا ببعض طريق مكة، مرت بهم