ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٩
الموجود في مصحف الجميع: (وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ)!
وخلاصة ما قاله الطبري في تفسيره:٧/١١٨، أن في الآية قراءتين: قراءة بالفتح فتكون مَن إسماً موصولاً. وقراءة بالكسر كان يقرؤها المتقدمون! ورواها عن مبغضي علي (عليه السلام) مثل مجاهد والحسن البصري وشعبة وقتادة وهارون والضحاك بن مزاحم! وتجنب روايتها عن عمر، مع أن عمر أسندها إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)!
قال الطبري: (وقد روي عن رسول الله (ص) خبر بتصحيح هذه القراءة وهذا التأويل، غير أن في إسناده نظراً، وذلك ما حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال: ثنا عباد بن العوام، عن هارون الأعور، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه عن النبي (ص) أنه قرأ: وَمِنْ عِنْدِهِ عِلم الكتاب، عند الله علم الكتاب، وهذا خبر ليس له أصل عند الثقات من أصحاب الزهري.
فإذا كان ذلك كذلك وكانت قراء الأمصار من أهل الحجاز والشام والعراق على القراءة الأخرى وهي: (وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الكتاب) كان التأويل الذي على المعنى الذي عليه قراء الأمصار أولى بالصواب ممن خالفه، إذ كانت القراءة بما هم عليه مجمعون أحق بالصواب) انتهى.
وبذلك رجح الطبري قراءة الفتح على الموصولية على قراءة عمر ومن تبعه من كبار القراء والمفسرين القدماء! وأسقط رواية الزهري لأن تلاميذ الزهري الثقاة لم يوثقوها! لكنه أغفل أن قراءة الكسر ليست محصورة بطريق الزهري وأن أول من