ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٨
عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ) فيغيرها من اسم موصول إلى حرف جر، ويكسر كلمة: عِنْدَهُ، فيجعلها: عِنْدِهُ؟!
لابد أنك تقول إن هذا شيطنة وتحريف للقرآن!
وتقول: إن معنى الجملة يصير: قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وبالله الذي علم الكتاب عنده، وهو معنى ركيك لأنه يقطع الربط بين الفقرتين ويجعل (ومِنْ عنده) جملة جديدة بعيدة عن الموضوع، مع أن الآية آخر آية في سورة الرعد!
ولكن هاوي التحريف لايهمه ركاكة المعنى، فهدفه أن ينفي وجود أشخاص عندهم علم الكتاب، ويبعد الآية عن علي (عليه السلام)!!
وهذا ما عمله عمر في قراءته: (وَمِنْ عِنْدِهِ)، ونسبه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؟!
قال السيوطي في الدر المنثور:٤/٦٩: (وأخرج تمام في فوائده وابن مردويه عن عمر أن النبي (ص) قرأ: ومن عندِه علم الكتاب، قال: من عندِ الله علم الكتاب).
وفي كنز العمال:٢/٥٩٣: (عن عمر أن النبي (ص) قرأ: وَمِنْ عِنْدِهِ عِلمُ الكتاب. الدارقطني في الإفراد، وتمام، وابن مردويه).
وفي:١٢/٥٨٩: (عن ابن عمر قال: قال عمر، وذكر إسلامه، فذكر أنه حيث أتى الدار ليسلم سمع النبي (ص) يقرأ: ومِن عندِه علم الكتاب. ابن مردويه)!
علماء السنة رأوا قراءة عمر..واقفة!
رأى أتباع عمر أن قراءته ضعيفة لاوجه لها، فلم يطيعوه، ولذا ترى