ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٧
قائم: اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين. اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم كسني يوسف اللهم العن لحيان ورعلاً وذكوان وعصية عصت الله ورسوله)
ثم قال أبو هريرة: ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما أنزل: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ). انتهى.
ولكن كلام أبي هريرة الأخير كان مداراة للسلطة القرشية، لأن مسلماً نفسه روى عنه بعد ذلك أنه قال: (والله لأقربن بكم صلاة رسول الله (ص) فكان أبو هريرة يقنت في الظهر والعشاء الآخرة وصلاة الصبح، ويدعو للمؤمنين ويلعن الكفار). انتهى.
وقد بادرت السلطة القرشية بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لمعالجة هذه المشكلة حيث أن عدداً من الملعونين على لسان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبناءهم الطلقاء كانوا موجودين في المدينة، وبثقلهم استطاع عمر أن ينتزع الخلافة من بني هاشم والأنصار! فقد ورد أن عدد الذين كان أرسلهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) منهم في جيش أسامة تسع مئة مقاتل!
وقد عالجوا مشكلة الملعونين بعدة معالجات:
منها، أنهم رووا أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) اعترف بخطئه، ودعا الله تعالى أن يجعل لعنه لهم (صلاة وقربة، زكاة وأجراً، زكاة ورحمة، كفارة له يوم القيامة، صلاة وزكاة وقربة تقربه بها يوم القيامة، مغفرة وعافية وكذا وكذا.. بركة ورحمة ومغفرة