ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٥
إلا من القول بزيادتهما، أو التشكيك فيهما، فمن هو المشكك؟!
٦ ـ مارأيكم في فتوى البخاري وابن حبان وغيرهما الذين جوزوا أن يضم المصلي إلى قراءة المعوذتين سورة أخرى، لأنهما مشكوك في قرآنيتهما!! قال ابن حبان في صحيحه:٦/٢٠١: (ذكر الإباحة للمرء أن يضم قراءة المعوذتين إلى قراءة قل هو الله أحد في وتره)؟!!
٧ ـ ما رأيكم في قول الرازي في المحصول:٤/٤٨٠: (أنكر ابن مسعود كون المعوذتين من القرآن، فكأنه ما شاهد قراءة الرسول (ص) لهما ولم يهتدِ إلى ما فيهما من فصاحة المعجزة، أو لم يصدق جماعة الأمة في كونهما من القرآن. فإن كانت تلك الجماعة ليست حجة عليه فأولى أن لا تكون حجة علينا، فنحن معذورون في أن لا نقبل قولهم).؟!!
٨ ـ ما رأيكم في قول النووي في شرح المهذب: (أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة من القرآن وأن من جحد منهما شيئاً كفر وما نقل عن ابن مسعود باطل ليس بصحيح، ففيه نظر.
وقول الفخر الرازي في أوائل تفسيره: الأغلب على الظن أن هذا النقل عن ابن مسعود كذب باطل والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لايقبل، بل الرواية صحيحة والتأويل محتمل والإجماع الذي نقله أم أراد شموله لكل عصر، فهو مخدوش وإن أراد استقراره فهو مقبول).؟!! (فتح الباري: ٨/٥٧١)