ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٨
انتهى.
وبهذا العمل النبوي المكرر ارتبطت المعوذتان في أذهان جيل الصحابة بالحسنين (عليهما السلام)، وسرى إليهما منهما الحب أو الحسد!!
ولهذا السبب العجيب حاول بعضهم حذفهما من القرآن وأن يضع بدلهما سورتي الحفد والخلع! وكان يقرأ بهما عمر في صلاته!
روايات مصادر السنة ما بين مثبت لقرآنية المعوذتين ومشكك!
وعمدة الروايات المثبتة عن عقبة بن عامر الجهني، وقد رواها البيهقي عنه في سننه:٢/٣٩٤ بشكل مهزوز قال: (كنت أقود برسول الله (ص) ناقته فقال لي: يا عقبة ألا أعلمك خير سورتين قرئتا؟ قلت: بلى يا رسول الله. فأقرأني قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس. فلم يرني أعجب بهما فصلى بالناس الغداة فقرأ بهما، فقال لي: يا عقبة كيف رأيت؟ كذا قال العلاء بن كثير. وقال ابن وهب عن معاوية عن العلاء بن الحارث وهو أصح.
ثم رواه برواية أخرى جاء فيها: فلم يرني سررت بهما جداً...
ثم رواه برواية أخرى تدل على أن عقبة هو الذي سأل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عنهما، وأن النبي أراد تأكيد أنهما من القرآن فصلى بهما: (عن عقبة بن عامر أنه سأل رسول الله (ص) عن المعوذتين، فأمهم بهما رسول الله (ص) في صلاة الفجر). انتهى.
لكن رواها عنه مسلم:٢/٢٠٠، بشكل قوي فقال: (عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله