ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٩
السور لحديث أو قول أحد العلماء، فقد اهتزت قرآنيتها ووجب أن لاتعد من القرآن!! فهل يلتزم هو بذلك في المعوذتين؟!
مهما يكن، فقد تأسفت لأني ضيعت وقتي في تتبع آرائهم في البسملة وتمحلاتهم وتوحلاتهم، فلاأضيع فيهاوقت القارئ، وأكتفي منها بنماذج قليلة وأكثرها من مجموع النووي فقد سوَّد كغيره صفحات كثيرة في الموضوع.
ولا يفوتني قبل ذلك أن أشير إلى أن المخالفين لأهل البيت (عليهم السلام) مع شدة اختلافهم وتناقض آرائهم في البسملة،اتفقوا على أن من جحد أنها من القرآن لا يحكم بكفره، ومن أثبتها منه على نحو الظن لا يحكم بكفره، ومن أثبتها على نحو القطع فإن كان من العلماء يحكم بكفره، وإن كان العوام فبعضهم يحكم بكفره وآخرون بإسلامه!!
البسملة في أوائل السور ليست عندهم من القرآن!
ومن قال إنها منه قال: أظن ظناً ولا أقطع!
قال ابن قدامة الحنبلي في المغني:١/٥٢٢: (وروي عن أحمد أنها ليست من الفاتحة ولا آية من غيرها ولا يجب قراءتها في الصلاة، وهي المنصورة عند أصحابه، وقول أبي حنيفة، ومالك، والأوزاعي، وعبد الله ابن معبد الرماني.
واختلف عن أحمد فيها فقيل عنه هي آية مفردة كانت تنزل بين سورتين فصلا بين السور. وعنه إنما هي بعض آية من سورة النمل. كذلك قال عبد الله بن معبد والأوزاعي: ما أنزل الله بسم الله الرحمن الرحيم إلا في