ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٢
وبما أن عددحروف القرآن ثلاث مئةألف حرف وكسراً، وهي لاتبلغ ثلث العدد الذي قاله عمر، فيكون مقصوده ضياع أكثر من ثلثي القرآن بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)!
ولا يمكن قبول تفسير السيوطي بأن ما نسخ من القرآن أكثر من الثلثين! فلو كان ذلك لبان وشاع!
والحديث بشواهده صحيح على مبانيهم، ويدل على ذلك:
١ ـ أن بعض علمائهم تلقاه بالقبول وأخذ يفسره ولم يطعن في أحد من رواته!
٢ ـ صرح الهيثمي أن أحداً قبل الذهبي لم يطعن أو يتكلم في محمد بن عبيد بن آدم، الذي هو شيخ الطبراني، وبقية رواة الحديث ثقاة! ومعروف أن الذهبي كثيراً ما يتكلم على راو موثق بسبب متن حديث لم يعجبه، مع أنه راويه ليس مسؤولاً عنه!
٣ ـ أما قول ابن حجر في لسان الميزان:٥/٢٧٦: (محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني: تفرد بخبر باطل، قال الطبراني..الحديث). فإن أراد به أن معنى الحديث باطل فهو صحيح، وإن أراد الطعن بمحمد بن عبيد، فالتفرد ليس طعناً، وهو من شيوخ الطبراني الموثقين عندهم، ولذلك اعتبر السيد الخوئي (قدس سره) حديثه موثقاً، قال في البيان ص٢٠٢: (وأخرج الطبراني بسند موثق عن عمر بن الخطاب مرفوعاً: القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف)، بينما القرآن الذي بين أيدينا لا يبلغ ثلث هذا المقدار، وعليه فقد سقط من القرآن أكثر