ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٣
فتحٌ؟ فقال: إي والذي نفسي بيده إنه فتح)!!. انتهى.
فكيف يجمعون بين هذه الرواية، ورواية أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أرسل على عمر وقرأها عليه؟! هل بعد تلاوتها على المسلمين، أم قبلها؟ وهل تخصيص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعمر بتلاوتها عليه فضيلة، أم هو إقامة حجة عليه، لأنه ما زال متغيظاً معترضاً غير مقتنع بالصلح، وما زال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مغاضباً له؟
وفي سنن البيهقي:٩/٢٢٢: (قال ابن شهاب: فما كان في الإسلام فتح أعظم منه، كانت الحرب قد أجحرت الناس، فلما أمنوا لم يكلم بالإسلام أحد يعقل إلا قبله، فلقد أسلم في سنتين من تلك الهدنة أكثر ممن أسلم قبل ذلك).
عمر وعقدة شجرة بيعة الرضوان!
في الدر المنثور:٦/٧٣: (وأخرج البخاري وابن مردويه عن طارق بن عبد الرحمن قال: انطلقت حاجاً فمررت بقوم يصلون، فقلت: ما هذا المسجد؟قالوا: هذه الشجرة حيث بايع رسول الله (ص) بيعة الرضوان.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن نافع قال بلغ عمر بن الخطاب أن ناساً يأتون الشجرة التي بويع تحتها، فأمر بها فقطعت). انتهى.
وهذه المحاولة واحدة من محاولات عمر المتعددة لتنقيص مقام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وإزالة آثاره وأماكن بركته، وهي تدل على ذكرى سيئة لشجرة الرضوان وبيعة الرضوان في نفسه!