ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٩
عن أبي سعيد الخدري قال عمر: والله لقد دخلني يومئذ من الشك حتى قلت في نفسي: لو كنا مائة رجلٍ على مثل رأيي ما دخلنا فيه أبداً!!). انتهى.
واعتزل عمر عن النبي والمسلمين، ولم يبايع بيعة الشجرة!!
قال البخاري:٥/٦٩: (عن نافع قال إن الناس يتحدثون أن ابن عمر أسلم قبل عمر، وليس كذلك ولكن عمر يوم الحديبية أرسل عبد الله إلى فرس له عند رجل من الأنصار يأتي به ليقاتل عليه! ورسول الله (ص) يبايع عند الشجرة وعمر لايدري بذلك! فبايعه عبد الله ثم ذهب إلى الفرس فجاء به إلى عمر وعمر يستلئم للقتال، فأخبره أن رسول الله (ص) يبايع تحت الشجرة، قال فانطلق فذهب معه حتى بايع رسول الله (ص) فهي التي يتحدث الناس أن ابن عمر أسلم قبل عمر). انتهى. قال ابن كثير في سيرته:٣/٣٢٨: (تفرد به البخاري من هذين الوجهين).
فالبخاري يقول إن عمر كان متغيظاً من الصلح معتزلاً النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)! وكان يستلئم للقتال وكانت له فرس عند شخص فأرسل ابنه لأخذها! وكان مكان اعتزاله بعيداً نسبياً لأنه لم يكن يعرف بنزول الوحي بالبيعة ولا سمع نداء منادي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالبيعة، ولا رأى المسلمين يذهبون إلى البيعة تحت الشجرة، حتى رجع ابنه عبد الله وأخبره بأن المسلمين يبايعون فزال تغيظه وذهب وبايع!
ويقول إن سبب حديث الناس بأن ابن عمر أسلم قبل أبيه،أن ابنه بايع بيعة الشجرة قبله، لأنها كانت بمثابة تجديد إسلام المسلمين، خاصة من استثقل منهم