ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٢
المســألة: ٩٣
آيةعمر: ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام، نسبوها إلى أبيّ!
قال الله تعالى: (إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شئٍْ عَلِيمًا). (سورة الفتح: ٢٦)
والآية تصف حال قريش وحال المسلمين يوم الحديبية، حيث قصد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأصحابه أداء العمرة، ولما وصلوا إلى الحديبية قرب مكة أخذت قريش حمية الجاهلية فأرسلت إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنها لاتسمح له بدخوله مكة، واستعدت للحرب، وجرت مفاوضات انتهت إلى عقد الصلح المعروف بصلح الحديبية!
روى الحاكم:٢/٢٢٥، وصححه على شرط الشيخين: (عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ: (إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام، فأنزل الله سكينته على رسوله) فبلغ ذلك عمر فاشتد عليه! فبعث إليه وهو يهنأ ناقة له (يدهنها بالقطران) فدخل عليه فدعا أناساً من أصحابه فيهم زيد بن ثابت فقال: من يقرأ منكم سورة الفتح؟ فقرأ زيد على قراءتنا اليوم فغلظ له عمر، فقال له أبيٌّ: أأتكلم؟ فقال تكلم، فقال: لقد علمت أني كنت أدخل على النبي (ص) ويقرؤني وأنتم بالباب، فإن أحببتَ أن أقرئ الناس على ما أقرأني أقرأت، وإلا لم أقرئ حرفاً ما حييت! قال بل أقرئ الناس). (ورواه في الدر المنثور:٦/