ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤
عباده؟ واستعبد أهل الأرض بالطواف حول بيته، والله (عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) كما قال، والعرش ومن يحمله ومن حول العرش الله الحامل لهم، الحافظ لهم، الممسك القائم على كل نفس، وفوق كل شئ، وعلى كل شئ، ولا يقال: محمول ولا أسفل، قولاً مفرداً لايوصل بشئ فيفسد اللفظ والمعنى.
قال أبو قرة: فتكذب بالرواية التي جاءت أن الله إذا غضب إنما يعرف غضبه أن الملائكة الذين يحملون العرش يجدون ثقله على كواهلهم، فيخرون سجداً، فإذا ذهب الغضب خف ورجعوا إلى مواقفهم؟
فقال أبو الحسن (عليه السلام): أخبرني عن الله تبارك وتعالى منذ لعن إبليس إلى يومك هذا هو غضبان عليه، فمتى رضي؟ وهو في صفتك لم يزل غضبان عليه وعلى أوليائه وعلى أتباعه، كيف تجترئ أن تصف ربك بالتغيير من حال إلى حال وأنه يجري عليه ما يجري على المخلوقين؟!
سبحانه وتعالى، لم يزُل مع الزائلين، ولم يتغير مع المتغيرين، ولم يتبدل مع المتبدلين، ومن دونه يده وتدبيره، وكلهم إليه محتاج، وهو غني عمن سواه)؟