ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٥
أتذكر أني قرأت!
أما زيد بن ثابت، الأنصاري أماً واليهودي أباً، فقد سلَّم لعمر (فقال زيد: أمير المؤمنين أعلم). ولو وقف في وجهه ولم يخش سطوته لربح المعركة، لأن كل الأنصار سيقفون إلى جانبه، ويؤيدهم أهل البيت (عليهم السلام)، ولكنه زيداً ضعيف الشخصية!
لكن أبي بن كعب مع أنه يخاف سطوة عمر ويداريه كثيراً، لكنه وقف في وجهه لأنه حافظ للقرآن، وأكبر سناً من عمر، ومن صحابة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المقربين، والمسألة تمس كيان الأنصار!
وقد دافع الشوكاني عن عمر بأن المسألة اشتباه رجع عنه عمر عندما شهد له أبيّ! لكن بماذا يفسر تأكيد عمر وشهادته أن الآية نزلت بدون واو؟! قال عمر: (أشهد أن الله أنزلها هكذا. ابن شبة:٢/٧٠٧)!
فإذا كان قوله هذا اجتهاداً من عنده لأن مكانة قريش برأيه عند الله أعلى من مكانة الأنصار، فهو جرأة على تحريف كتاب الله!!
وإن كان صادقاً في شهادته فلماذا تراجع بمجرد شهادة أبيٍّ وتأكيده؟! ولماذا لم يقل لأبيّ إن شهادتك في مقابل شهادتي، فلنرجع إلى شهادات الصحابة؟!
بل كيف أمر بكتابتها في القرآن كما قال ابن كعب، ولم يطلب حتى شاهداً آخر عليها، ألا يحتاج النص القرآني إلى شاهدين، بل تواتر؟!
مهما يكن، فلولا موقف أبيّ بن كعب