ألف سؤال وإشكال - الكوراني العاملي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٣
وقال السيوطي في الدر المنثور:٣/٢٦٩: (أخرج أبو عبيد وسنيد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن حبيب الشهيد عن عمرو بن عامر الأنصاري أن عمر بن الخطاب قرأ: والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان. فرفع الأنصار ولم يلحق الواو في الذين! فقال له زيد بن ثابت: والذين. فقال عمر الذين! فقال زيد أمير المؤمنين أعلم! فقال عمر: إئتوني بأبي بن كعب، فأتاه فسأله عن ذلك فقال أبي: والذين. فقال عمر: فنعم إذن نتابع أبياً).
ثم قال السيوطي: وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظي قال مرَّ عمر برجل يقرأ:السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، فأخذ عمر بيده فقال: من أقرأك هذا؟ قال أبي بن كعب. قال: لا تفارقني حتى أذهب بك إليه، فلما جاءه قال عمر: أنت أقرأت هذا هذه الآية هكذا؟ قال نعم. قال وسمعتها من رسول الله (ص)؟ قال نعم. قال: لقد كنت أرى أنا رُفعنا رفعةً لا يبلغها أحد بعدنا! فقال أبيٌّ: تصديق ذلك في أول سورة الجمعة: وآخرين منهم لما يلحقوا بهم. وفي سورة الحشر: والذين جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان. وفي الأنفال: والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم).
ومعنى قول عمر: (قد كنت أرى أنا رُفعنا رفعةً لا يبلغها أحد بعدنا)، أنه يرى أن قريشاً فوق الجميع فلا يساوى بها